﴿ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾
الصدقُ حبيبُ اللهِ ، والصراحةُ صابونُ القلوبِ ، والتجربةُ برهانٌ ، والرائدُ لا يكذبُ أهله ، ولم يوجدْ عملٌ أشرحُ للصدرِ وأعظمُ للأجرِ كالذكر
﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾
وذكرُهُ سبحانهُ جنَّتُهُ في أرضِهِ ، من لمْ يدخلْها لم يدخل جنة الآخرةِ ،
وهو إنقاذٌ للنفس من أوصابِها وأتعابِها واضطرابِها ،
بلْ هو طريقٌ ميسّرٌ مختصرٌ إلى كلِّ فوزٍ وفلاحٍ .
طالعْ دواوين الوحي لترى فوائدَ الذكرِ ، وجَرِّبْ مع الأيامِ بلْسمهُ لتنالَ الشفاءَ .
بذكره سبحانهُ تنقشعُ سُحُبُ الخوفِ والفَزَعِ والهمِّ والحزنِ . بذكره تُزاحُ جبالُ الكَرْبِ والغمِ والأسى .
ولا عجبَ أنْ يرتاح الذاكرون ، فهذا هو الأصلُ الأصيلُ ، لكن العَجَبَ العُجابَ كيف يعيشُ الغافلون عن ذكِرِهِ
﴿ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾ .
يا منْ شكى الأرق ، وبكى من الألم ، وتفجَّع من الحوادثِ ، ورمتْهُ الخطوبُ ، هيا اهتفْ باسمه المقدس ،
﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾ .
بقدرِ إكثارك من ذكرِه ينبسطُ خاطرُك ،
يهدأُ قلبُك ،
تسعدُ نفْسُك ،
يرتاحُ ضميرك ،
لأن في ذكره جلَّ في عُلاه معاني التوكلِ عليه ،
والثقةِ به والاعتمادِ عليه ،
والرجوعِ إليه ،
وحسنِ الظنِّ فيه ،
وانتظار الفرجِ منُه ،
فهو قريبٌ إذا دُعِي ،
سميعٌ إذا نُودِي ،
مجيبٌ إذا سُئلَ ،
فاضرعْ واخضعْ واخشعْ ،
ورَدِّدِ اسمهُ الطيب المبارك على لسانِك توحيداً وثناءً ومدحاً ودعاءً وسؤالاً واستغفاراً ،
وسوف تجدُ – بحولِهِ وقوتِهِ – السعادة والأمنَ والسرور والنور والحبورَ
﴿ فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ ﴾ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق