بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 28 مايو 2010

﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ﴾

﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ


من الذي يفْزعُ إليه المكروبُ ، ويستغيثُ به المنكوبً ، وتصمدُ إليه الكائناتُ ، وتسألهُ المخلوقاتُ ، وتلهجُ بذكِرِه الألسُنُ وتُؤَلِّهُهُ القلوب ؟ إنه اللهُ لا إله إلاَّ هو.


وحقٌ عليَّ وعليك أن ندعوهُ في الشدةِ والرَّخاءِ والسَّراءِ والضَّراءِ ، ونفزعُ إليه في المُلِمَّاتِ ونتوسّلُ إليه في الكرباتِ وننطرحُ على عتباتِ بابهِ سائلين باكين ضارعين منيبين ،


حينها يأتي مددُهْ ويصِلُ عوْنُه ، ويُسْرعٌ فرجُهُ ويَحُلَّ فتْحُهُ


﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ


فينجي الغريق ويردُّ الغائب ويعافي المبتلي وينصرُ المظلوم ويهْدِي الضالَّ ويشفي المريض ويفرّجُ عن المكروبِ


﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ .


ولن أسْرُد عليك هنا أدعية إزاحةِ الهمِ والغمِ والحزنِ والكربِ ، ولكن أُحيلُك إلى كُتُبِ السُّنَّةِ لتتعلم شريف الخطابِ معه ؛ فتناجيهِ وتناديهِ وتدعوهُ وترجوه،


فإن وجدْتهُ وجدْت كلَّ شيءٍ ،


وإن فقدت الإيمان به فقدت كلَّ شيء ،


إن دعاءك ربَّك عبادةٌ أخرى ، وطاعةٌ عظمى ثانيةٌ فوق حصولِ المطلوبِ ،


وإن عبداً يجيدُ فنَّ الدعاءِ حريٌّ أن لا يهتمَّ ولا يغتمَّ ولا يقلق كل الحبال تتصرّم إلاَّ حبلُه كلُّ الأبوابِ توصدُ إلاَّ بابهُ وهو قريبٌ سميعٌ مجيبٌ ،


يجيب المضطرَّ إذا دعاه يأمُرُك- وأنت الفقيرُ الضعيفُ المحتاجُ ،


وهو الغنيُّ القويُّ الواحدُ الماجدُ - بأن تدعوه


﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ


إذا نزلتْ بك النوازلُ ،


وألَمَََََّتْ بك الخطوبُ


فالْهجْ بذكرِهِ ، واهتفْ باسمِهِ ،


واطلبْ مددهُ واسألْه فتْحهُ ونصْرَهُ ،


مرِّغِ الجبين لتقديسِ اسمِهِ ،لتحصل على تاج الحريَّةِ ،


وأرغم الأنْف في طين عبوديتِهِ لتحوز وِسام النجاةِ ،


مدَّ يديْك ، ارفع كفَّيْكَ ،


أطلقْ لسانك ،


أكثرْ من طلبِهِ ، ب


الغْ في سؤالِهِ ،


ألحَّ عليه ،


الزمْ بابهُ ،


انتظرْ لُطْفُه ،


ترقبْ فتْحهُ ،


أشْدُ باسمِهِ ،


أحسنْ ظنَّك فيه ،


انقطعْ إليه ،


تبتَّلْ إليه تبتيلاً حتى تسعد وتُفْلِحَ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق